عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

479

الدارس في تاريخ المدارس

أهواك يا مزة الفيحاء أهواك * أهوى هواك وماك البارد الزاكي قد طفت في البر والبحر المديد فلم * أر جمالا وحسنا مثل مغناك نبأتك الطيب والأزهار أجمعها * وأم أذق قط طعما مثل مجناك أنهارك كرحيق السلبيل جرى * بين الرياض ونشر المسك رياك فالحمد للّه مولانا وسيدنا * إذ خصنا وحبانا طيب سكناك ثم الصلاة على المختار من مضر * خير البرية من عرب وأتراك ونزل عن القضاء في أول ذي الحجة سنة ست وأربعين وسبعمائة ، وتزهد عن الدنيا ، وانقطع رحمه اللّه تعالى في منزله بالمزة على العبادة والتلاوة إلى أن توفي رحمه اللّه تعالى يوم الاثنين سلخ ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة بمنزله بالمزة ، ودفن بالمزة بتربة الشيخ صالح علاء الدين الصوابي انتهى . وابنه نجم الدين إبراهيم هذا هو العلامة قاضي القضاة الحنفية بالشام بعد والده كان فقيها بارعا في الفقه ، صنف عدة مجلدات ، وله نظم حسن ، ومذاكرات مفيدة ، وفهم وسياسة وتودد وملتقى حسن قال السيد الحسيني في ذيله في سنة ثمان وخمسين وسبعمائة : والإمام العلامة قاضي القضاة نجم الدين إبراهيم ابن قاضي القضاة عماد الدين علي بن الطرسوسي الحنفي ، مولده بالمزة في ثاني المحرم سنة عشرين وسبعمائة ، وتفقه بوالده وغيره ، وبرع في الأصول والفقه ، ودرّس ، وأفتى ، وناظر ، وأفاد ، مع الديانة والصيانة والتعفف والمهابة ، ناب في الحكم عن والده ، ثم ولي الحكم استقلالا بعده ، وحدث عن ابن الشيرازي وغيره ، توفي رحمه اللّه تعالى في شعبان . وولي بعده نائبه القاضي شرف الدين الكفري « 1 » انتهى . وقال الحسيني أيضا في ذيله في سنة تسع وخمسين وسبعمائة : وفي العشر الأخير من شعبان صرف قاضي القضاة شرف الدين الكفري وقاضي القضاة جمال الدين المسلاتي المالكي عن القضاء بدمشق ، وولي قاضي الشافعية قاضي القضاة بهاء الدين

--> ( 1 ) شذرات الذهب 6 : 239 .